مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

68

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

أن أجيبه بشيء ، ثمّ عاد لقوله ، فقال : يا عليّ ، أوَ تقبل وصيّتي ؟ قال : فقلت - وقد خنقتني العبرة ، ولم أكد أن أبين - : نعم ، يا رسول اللَّه . فقال صلى الله عليه وآله : يا بلال ، ائتني بسوادي ، ائتني بذي الفقار ، ودرعي ذات الفضول ، ائتني بمغفري ذي الجبين ، ورايتي العقاب ، وائتني بالعنَزَة والممشوق ؛ فأتى بلال بذلك كلّه إلّا درعه كانت يومئذ مرتهنة . ثمّ قال : ائتني بالمُرتَجِز والعضباء ، ائتني باليَعْفُور والدُلْدُل ؛ فأتى بها ، فأوقفها « 1 » بالباب ، ثمّ قال : ائتني بالأتحميّة والسّحاب ؛ فأتاه « 2 » بهما ، فلم يزل يدعو بشيء شيء ، فافتقد عصابةً كان يشدّ بها بطنه في الحرب ، فطلبها ، فاتي بها ، والبيت غاصّ يومئذٍبمن فيه من المهاجرين والأنصار . ثمّ قال : يا عليّ ، قم فاقبض هذا ؛ ومدّ إصبعه ، وقال : في حياة منّي ، وشهادة من في البيت ، لكيلا ينازعك أحد من بعدي ؛ فقمت وما أكاد أمشي على قدم حتّى استودعت‌ذلك جميعاً منزلي . فقال : يا عليّ ، أجلسني ؛ فأجلسته وأسندته إلى صدري . قال عليّ عليه السلام : فلقد رأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإنّ رأسه ليثقل ضعفاً ( 7 * ) وهو يقول يُسمِع أقصى أهل البيت وأدناهم : إنّ أخي ووصيّي ووزيري وخليفتي في أهلي عليّ بن أبي طالب ، يقضي دَيني ، وينجز موعدي « 3 » . يا بني هاشم ، يا بني عبدالمطّلب ، لا تبغضوا عليّاً ، ولا تخالفوا « 4 » أمره فتضلّوا « 5 » ، ولا تحسدوه وترغبوا عنه فتكفروا ، أضجعني يا عليّ ؛ فأضجعته ، فقال : يا بلال ائتني بولديّ الحسن والحسين ؛ فانطلق ، فجاء بهما ، فأسندهما

--> ( 1 ) - [ البحار : « فوقفها » ] ( 2 ) - [ البحار : « فأتى » ] ( 3 ) - [ إثبات الهداة : « وعدي » ] ( 4 ) - [ زاد في إثبات الهداة والبحار : « عن » ] ( 5 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في إثبات الهداة ]